فكروا كما يفكر القذافي !

كتبهاessa4 ، في 30 مارس 2008 الساعة: 07:38 ص

qaddaf

 

(1)

الرئيس الليبي معمر القذافي كان نجم القمة العربية أمس وبلا منازع, صريح ومباشر وإن كان غريباً في بعض الأحيان, وفي أحيان أخرى مضحك, وأشهد أنه كان بالإضافة إلى دمه الخفيف صادقاً في بعض كلامه إلى أبعد الحدود, وخاصة حين نبه زملاءه الحاضرين بأن المصير الذي وقع لصدام حسين ليس بعيداً عنهم. ولم يفته أن يطالبهم بأن يتبنوا المطالبة بتحقيق دولي في حادثة شنقه! مثله مثل الحريري وكذلك ياسر عرفات حيث قال أنه مات مسموماً. ومعه كل الحق فيما يتعلق بياسر عرفات أم بالنسبة لصدام فقد كانت قضيته على المكشوف وأمام بصره هو وزملائه, فما الذي جعلهم يتفرجون على تلك المسرحية حتى انتهت فصولها والآن يريد القذافي التحقيق فيها ! 

 المهم هل يسمع الحكام العرب كلام أخوهم معمر ويقتنعون بأن الانسياق خلف أمريكا ليس ضماناً, فصدام كان الصديق الحميم لأمريكا عندما كان يواجه إيران وحين أتت صداقتهم معه أكلها نفضوا أيدهم منه وانقلبوا ضده. هل يراهنون على شعوبهم وينشدون رضاها أكثر فذلك أضمن لهم.

الأكثر أهمية بعد خطاب معمر القذافي الأخير هو التنفيذ, إذا كانت الأحوال العربية كما قال وهي بلا شك كذلك وربما أكثر فماذا ستفعلون يا قادة الأمة العربية وأعينها البصيرة, ما هي خططكم لمواجهة هذه الأوضاع, شعوبكم تنتظر منكم الحلول فلا تخيبوا آمالها فيكم.

(2)

نقطه مهمة مر عليها العقيد وطالما أنني اتخذت من خطابه مادة لهذا المقال فلا أريد أن أمر دون التعليق عليها, ففي معرض حديثه عن العراق تساءل العقيد "هل أسامة بن لادن عراقي؟.. هل اللي ضرب أمريكا عراقيون ؟.. هل اللي ضربوا البنتاغون عراقيون؟..".

لا يمكن أن تمر هذه الملاحظات دون أن نتذكر أحداث سبتمبر, وكأن العقيد يتبنى مزاعم المحافظين الجدد وعصابة إسرائيل حين أعادت الكلام مراراً وتكراراً وقالت أن سبب غزو العراق هو ارتباط صدام حسين بالقاعدة وامتلاكه أسلحة نووية. هذا الكلام قديم طبعاً ولم يعد أحد من عصابة البيت الأبيض يتفوه به بل العكس كل وقت وآخر يخرج أحدهم ويتبرأ من تلك المزاعم وآخر هؤلاء كانت جورج تنت مدير المخابرات الأمريكية السابق حيث أدلى بكلام خطير حول تلك المزاعم في مذكراته التي صدرت قبل أشهر, ولعلي سأتحدث عن تلك المذكرات قريبا بإذن الله, المهم لعل المنطق الذين كان يدور في عقله هو أنه لو كانت الحرب على العراق من أجل القاعدة والانتقام لضحايا سبتمبر لكان ينبغي ، يكون الغزو الأمريكي على السعودية بدلاً من العراق.  ومن المؤسف أنه ربط بيننا وبين القاعدة وأحداث سبتمبر, إذ أن سيادة العقيد ربط بين ما يجري في العراق وبين أحداث سبتمبر والمزاعم التي تتحدث عن خمسة عشر سعودياً تورطوا في تلك الهجمات, وكأنه من المفترض بالاعتماد على هذه الملابسات أن يكون العدوان الأمريكي الحاصل على العراق على السعودية وليس العكس!

كأن سيادة العقيد نسي أنه حتى وقت قريب كان لا يستطيع أن يخرج من عاصمته باطمئنان بسبب التربص به والحصار الدولي على بلده لمجرد الاشتباه بعلاقته بالإرهاب, وإذا كان على شعوب وحكومات دول معينه أن تدفع ثمن شبهات أو حتى حقائق أحاطت بأحد أبناءها في وقت ما, فعلى العقيد أن يعلم أنه أول من يتوجب عليه دفع هذا الثمن, وليس ذلك لأن أحد منّا كعرب يتهمه, ولكن لأن الصورة التي ذاعت له حول العالم طوال فترة حكمه هي أنه سيد الإرهاب وأحد رعاته, وهي نفس الصورة التي تحاول الأصوات الصهيونية في أمريكا إلصاقها بنا كسعوديين خاصة وكعرب ومسلمين عموماً.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “فكروا كما يفكر القذافي !”

  1. لا نجم ولا شي

    اذكرة مرة انه قال ممكن للمسلم ان يزور قبر عيسى

    وممكن ان ياتي الكافر الى الكعبة

    وممكن ان يحج المسلمون كل مرة في بلد عربي

    هل هذا محسوب زعيم للامة العربية

  2. الاخ المجهول

    شكرا لك على التعليق والمرور

    تقبل تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر